أخبــاربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

من أموال إيران إلى روسيا.. واشنطن توسّع العقوبات

وسّعت الولايات المتحدة نطاق ضغوطها المالية على إيران لتشمل هذه المرة أحد أكبر المصارف الروسية، إذ فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بنك «في تي بي» (VTB)، متهمةً إياه بمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات وتحريك مليارات الدولارات من أصول إيرانية مجمدة.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إدراج البنك الروسي على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، على خلفية أنشطة مرتبطة بالقطاع المالي الإيراني وعلاقات مصرفية مع مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات.

وقالت الوزارة إن «في تي بي» افتتح مكاتب في إيران خلال السنوات الأخيرة بهدف تعزيز التعاون المصرفي مع طهران وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين.

وأضافت أن البنك أقام خلال السنوات الثلاث الماضية علاقات مصرفية مع مؤسسات مالية إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات، قبل أن يبدأ في يناير 2025 خطوات لتوسيع حضوره داخل إيران.

وبحسب وزارة الخزانة، شارك البنك في عمليات لتحريك مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، كما أنشأ آلية للتسويات بالعملات الوطنية عبر حسابات بالريال الإيراني والروبل الروسي، بهدف تسهيل حركة التجارة بين البلدين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن ستواصل استهداف الجهات التي تقدم دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً لإيران، مشيراً إلى أن الوزارة ستعمل على تحديد الجهات التي تساعد طهران وعزلها عن النظام المالي.

وتأتي العقوبات ضمن عملية أطلقت عليها وزارة الخزانة اسم «العزل الاقتصادي» في 24 أغسطس 2026، وتقول واشنطن إنها تستهدف قطع القنوات الاقتصادية التي تعتمد عليها إيران، بما في ذلك الشبكات والوسطاء والمسارات المالية المستخدمة في تجارة النفط والالتفاف على العقوبات وتمويل الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران.

وأعلنت الوزارة أنها تعقد خلال هذا الأسبوع اجتماعات مع مؤسسات مالية دولية لتزويدها بمعلومات تهدف إلى الحد من تدفقات الإيرادات وشبكات المشتريات المرتبطة بإيران والحرس الثوري الإيراني والجهات التابعة له.

كما حذّرت المؤسسات المالية الأجنبية من أن استمرار تعاملها مع بنك «في تي بي» بعد إدراجه على قائمة العقوبات قد يعرّضها لإجراءات ثانوية، ودعتها إلى إنهاء علاقاتها المصرفية معه.

ويأتي استهداف البنك الروسي بعد إجراءات أميركية مماثلة طالت مؤسسات مالية في تركيا والإمارات، في إطار حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى منع الشركات والمصارف الأجنبية من مساعدة إيران على تجاوز العقوبات المفروضة عليها.

وبموجب القرار، تُجمّد جميع ممتلكات البنك ومصالحه الموجودة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما يشمل التجميد الشركات التي يملكها البنك، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بنسبة 50% أو أكثر.

وتحظر العقوبات كذلك المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون أو تتم داخل الولايات المتحدة أو عبر النظام المالي الأميركي مع البنك، ما لم تكن مشمولة بترخيص خاص أو بإعفاء قانوني.

وحذّرت وزارة الخزانة من أن انتهاك هذه القيود قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أفراد ومؤسسات أميركية وأجنبية، فيما قد تواجه المصارف الأجنبية قيوداً على فتح حسابات مراسلة أو الاحتفاظ بها في الولايات المتحدة إذا سهّلت معاملات كبيرة لمصلحة البنك الروسي.

وأشارت الوزارة إلى أن الأشخاص الذين يقدمون معلومات تؤدي إلى كشف انتهاكات تترتب عليها غرامات تتجاوز مليون دولار قد يكونون مؤهلين للحصول على مكافآت ضمن برنامج الإبلاغ عن المخالفات.

وسبق لواشنطن أن فرضت عقوبات على بنك «في تي بي» في 15 يناير 2025 بسبب نشاطه في قطاع الخدمات المالية الروسي، كما أدرجته على قوائم العقوبات في 24 فبراير 2022، على خلفية ارتباطه بالحكومة الروسية ونشاطه في القطاع المالي الروسي.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن الهدف المعلن من العقوبات لا يتمثل في العقاب بحد ذاته، وإنما في دفع الجهات المستهدفة إلى تغيير سلوكها، مشيرةً إلى إمكانية طلب إزالة الأسماء والكيانات من قوائم العقوبات وفق الآليات القانونية المعتمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى